الشيخ محمد السند
132
بحوث في القواعد الفقهية
المختار في المسألة : إنه من الضروري حمل مفاد هذه الروايات على الكراهية ؛ لنص القرآن الكريم بتحليل بنات العم وبنات العمة لعمة الرسول ( ص ) ، وكذلك تزويجه بزينب بنت جحش وكانت بنت أميمة بنت عبد المطلب ، مع أن النبي ( ص ) أخ لحمزة ( ع ) من الرضاع ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحداً ولا أنهى عنه وإنا أنهى عنه نفسي وولدي ، فقال : عرض على رسول الله ( ص ) ابنة حمزة فأبي رسول الله ( ص ) وقال هي ابنة أخي من الرضاع » « 1 » ومثلها صحيحة أبي عبيد « 2 » ومعتبرة أبان بن عثمان عمن حدثه « 3 » وزاد في كشف اللثام للنقض على عموم التزويج ، بأن الربيبة تحرم على الزوج ولا تحرم على ابنه . مع أن وجه التحريم يضم منه تنزيل منزلة البنت ، ومن ذلك يظهر أن التنزيل ليس مطلقاً فليس الأب من الرضاع أبا نسبياً بقول مطلق ، بحيث يقتضي ثبوت المعاني والعناوين النسبية اللازمة عرضاً ، ومن ثمّ حرم أولاد المرضعة على أبي المرتضع مع أنه لا تنزيل نسبي في البين ، كما مرّ بيان ذلك مفصلًا . ولعل وجه الكراهة ما أشار إليه صاحب الوسائل أنه دفعاً لتوهم
--> ( 1 ) أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 8 ، ح 1 . ( 2 ) ح 6 . ( 3 ) ح 2 .